اعلن الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد ان بلاده مستعدة لارسال اليورانيوم المخصب الى الخارج مقابل الحصول على وقود نووي.
وفي تصريح للتلفزيون الرسمي الايراني قال احمدي نجاد ان "لا مشكلة ابدا عند ايران في ارسال اليورانيوم المخصب الى الخارج."
واضاف احمدي نجاد ان بلاده مستعدة لارسال اليورانيوم المخصب بنسبة ثلاث درجات ونصف في المئة الى الخارج مقابل الحصول على وقود مخصب بنسبة عشرين في المئة لاستخدامه في مفاعل ابحاثها الرئيسي.
الا ان مراسلنا في طهران يقول ان تغيير طهران المفاجئ لموقفها بعد اعتراضها الاولي على خطة الامم المتحدة يثير تساؤلات بشأن مدى التزامها بهذه الفكرة.
وجاء موقف احمدي نجاد بعد وساطة تولتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية من اجل التوصل الى مقترح يكون بمثابة اتفاق يقضي بأن ترسل طهران اليورانيوم المخصب لديها بشكل منخفض الى الخارج مقابل حصولها على وقود أعلى تخصيبا يسمح لها بانتاج نظائر مشعة للاغراض الطبية.
وصدرت هذه المعلومات بعدما كان دبلوماسيون غربيون قد قالوا ان ايران رفضت مقترح الوساطة وانها ترفض ارسال اليورانيوم الى الخارج.
وعلى الرغم من رفضها المقترح الرئيسي الذي تقدما به الوكالة، كانت طهران قد اشارت الى ان اتفاقا مع الوكالة لا يزال ممكنا بعد ادخال تعديلات على ما تقدم به المجتمع الدولي.
وفي رد على تصريحات الرئيس الايراني، قال فيليب كراولي المتحدث باسم الخارجية الأمريكية ان على ايران ان تخطر الوكالة الدولية للطاقة الذرية بموقفها اذا كانت ترغب في ارسال اليورانيوم الى الخارج. لكنه قال ان الولايات المتحدة لن تقوم باعادة التفاوض حول مقترحات الامم المتحدة.
في المقابل، دعا رئيس الحكومة البريطانية جوردون براون الى فرض المزيد من العقوبات على ايران "كاختبار لقوة المجتمع الدولي"، مشيرا الى ان طهران لا تزال "تتحدى الامم المتحدة وتسعى لصناعة اسلحة نووية تحت غطاء التكنولوجية النووية المستخدمة لاغراض سلمية"، مضيفا بأن "على المجتمع الدولي ان يجد نوعا من التوازن بين تبني مواقف صارمة حيال طهران دون معاقبة الشعب الايراني لان النزاع ليس ابدا بين المجتمع الدولي والشعب الايراني".

براون قال انه يجب عزل ايران
وقال براون انه "يجب عزل طهران في حال لم تبدأ بالتعاون جديا، لان هناك ما يثبت بأنها تطور موادا ومعدات لا علاقة لها بالتكنولوجيا النووية السلمية".
مصدوم
كما عبر عن قناعته بأنه على "الاتحاد الاوروبي بت الموافقة على اتخاذ تدابير ضد طهران بأسرع وقت، وبعدها يأتي دور روسيا والصين والولايات المتحدة باتخاذ القرارات اللازمة بالتشاور مع بروكسل والمضي بتطبيق ما يتم الاتفاق عليه".
يذكر ان الولايات المتحدة كانت قد اشارت الشهر الماضي ان "هناك جملة من العقوبات الامريكية الجديدة على طهران بدأت العمل بها ولن ترفعها ما لم تغير ايران سلوكها".
وتشمل هذه العقوبات مصارف وشركات تجارية على علاقة بمسؤولين ايرانيين، ولم يكن بالامكان فرض عقوبات دولية اكثر تشددا على ايران حتى الآن بسبب معارضة الصين وروسيا لذلك.
لكن دبلوماسيين امريكيين واوروبيون قالوا الثلاثاء ان على بريطانيا والمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وضع المصرف المركزي الايراني وشركات اخرى على علاقة بالحرس الثوري على اللائحة السوداء".
كما اشار براون الى انه "مصدوم بالانباء الواردة من ايران عن امكانية اعدام 9 اشخاص تتهمهم السلطات بالتشجيع على اعمال العنف والتظاهر" التي عمت البلاد بعد الانتخابات الرئاسية التي جرت في يونيو/ حزيران الماضي.
وختم رئيس الحكومة البريطانية حديثه بالقول انه على طهران "احترام حق مواطنيها بالتعبير سلميا عن آرائهم".