لا غنى عن الكلمات في حياتنا. كل واحد منا يعيش يومه مستغرقا في الأحاديث والمراسلات عبر البريد الالكتروني والرسائل النصية والاتصالات الهاتفية وقراءة المطبوع من الكلام واصدار التعليمات أو تلقيها حسب المفردات المستخدمة، وأكثر من ذلك بكثير.
ولكن كم مرة نتوقف للتفكير في اصل الكلمات التي نستخدمها أو نقرأها؟
إن كتاب هنري هيتنغس "الحياة السرية للكلمات: كيف أصبحت اللغة الانجليزية انجليزية" لا يروي تاريخ اللغة الانكليزية ومفرداتها فحسب بل يوضح ايضا كيف تكون الكلمات شاهدا على التاريخ وانعكاسا للتغيير الاجتماعي علاوة على تذكيرنا بماضينا.
كما يتناول المؤلف ما استوعبته الانكليزية من مفردات أجنبية بينها العربية حتى قيل ان الانكليزية "عاهر" بين اللغات "اثبتت انفتاحها بلا حياء" على عروض جاءتها من كلمات تنتمي الى عشرات اللغات الأخرى.
تذهب الفكرة الأساسية التي تسري في متن كتاب "الاستعمال وسوء الاستعمال" الى اننا أصبحنا ننظر بخفة الى تاريخنا.
وتقول المؤلفة مارغريت ماكميلان ان العقدين الأخيرين شهدا اضطرابات وغليانات فرضت علينا ان نعود الى الماضي عسى ان نفهم ما يجري من حولنا، ولكننا لم نتقن عملية الوصول الى هدفنا من هذه العودة.
تحلل الكاتبة كيف تُستخدَم السرديات التي تتناول التاريخ في بناء هوية جمعية، سواء أكانت ذكرى "قرن المذلة" عند الصينيين أو الدور الاسطوري لمعركة كوسوفو عام 1389 في الفكر القومي الصربي.
وتنظر المؤلفة الى قيام الأنظمة الشمولية باعادة كتابة التاريخ واستخدام سوابق فيه لتبرير الحروب أو المغامرات الخارجية (لا يسع المرء إلا التفكير في النظام العراقي السابق وغزوه الكويت عام 1990).
يقول ادوارد كنغ في مراجعته لكتاب ماكميلان، البروفيسورة بموضوع التاريخ في جامعة اوكسفورد، انه تذكير بأنه نتوخى الحذر والدقة الشديدة عندما نتعامل مع الماضي.
يصف الناشر موضوع كتاب "النزاع الفلسطيني ـ الاسرائيلي" بأن هذا النزاع أشهر النزاعات صيتا وأعمقها جذورا في القرنين العشرين والحادي والعشرين.
وهذا الكتاب الذي يغطي تاريخا يمتد الفي عام منذ زمن التوراة حتى يومنا هذا مفيد للدارسين والقارئ الاعتيادي ولسائر المهتمين بالنزاع الاسرائيلي الفلسطيني وموقعه في تاريخ الشرق الأوسط.
وتقول الباحثة سارا روي من مركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة هارفرد ان المؤلف تناول قضية شديد التعقيد وجعلها متيسرة على نحو أخاذ. انه مدخل ذكي وشامل لنزاع أُسيء فهمه بفظاعة وباستمرار.
عملية لدغة الأفعى:
القصة الحقيقية المتفجرة للمحاصرة الصحراوية الأفغانية" سُميت حرب افغانستان في الغرب "الحرب الخيِّرة" لتمييزها عن حرب العراق.
ويحاول المؤلف ان يجيب في كتابه عن اسئلة من قبيل هل حقا ان حرب افغانستان حرب خيَّرة؟ هل هي حرب لا مفر للغرب من خوضها؟ هل يمكن حسمها بالطرق العسكرية؟
أم ان ارسال مزيد من قوات حلف شمالي الأطلسي والقوات الاميركية ليس من شأنه إلا تجنيد مزيد من المقاتلين في صفوف طالبان وتنظيم"القاعدة"؟
يقول المؤلف انه رافق القوات البريطانية في اقليم هلمند جنوبي افغانستان لأنه أراد ان يفهم هذه الحرب وان يكتب "عما نفعله في هذه الأرض الغريبة وما إذا كان بمقدورنا ان ننتصر ذات يوم أو نقوم بعمل نافع".
عبدالاله مجيد -