|
أخبار عالم الفن
|
الفيلم التونسي سيني شيتا وكابوس الرقابة من جديد...
بواسطة : موالي
2008.12.03
عدد القرائات 382
 يبدو أن السينما التونسية بدأت تأخذ منحًا جديدًا وتوجهًا مخالفًا لما عوّدتنا عليه بعض الأسماء السينمائية على غرار فريد بوغدير والنوري بوزيد ومفيدة التلاتلي ورجاء العماري خلال سنوات التسعينات حيث لم تعد الأحياء الشعبية بحماماتها ونسائها وعريها قطب الرحى لترتقي هموم المثقف التونسي إلى قضية بدأت تشكل العمود الفقري للعملية الإبداعية ككل ألا وهي الحد من حرية التعبير.فبعد شريط" المشروع" للمخرج الشاب محمد علي النهدي والذي تم عرضه في تظاهرة أيام قرطاج السينمائية لهذا الموسم و كانت إيلاف قد تطرقت له في وقت سابق بأكثر تفاصيل والتي تناول من خلالها المخرج قضية الرقابة التي تفرضها وزارة الثقافة بهياكلها وتحديدًا لجنة الدعم وما تفرضه من شروط تقنن وتضيق من الرؤية الإخراجية والسينوغرافية للعمل ككل يأتي العمل السينمائي الجديد للمخرج إبراهيم اللطيف "سيني شيتا " او "7شارع الحبيب بورقيبة" الذي لم يشذ فيه اللطيف عن سابقه وتطفو من جديد إشكالية الدعم السينمائي وقضية الرقابة المفروضة من وزارة الثقافة التونسية على الأعمال السينمائية والتي تقيد من حرية المخرج السينمائي ومن العملية الإبداعية ككل. سيني شيتا تم عرضه مؤخرًا خلال تظاهرة أيام السينما الأوروبية بتونس وقد شهد حضورًا جماهيريًا حاشدًا ونال استحسان المشاهدين. ويروي الفيلم قصة حميد وشاهين وانيس ثلاثة شبان جمعهم حب السينما فأرادوا تحقيق حلم حياتهم المتمثل في انجاز شريط سينمائي وعرضه في مهرجان كان السينمائي العالمي لكنهم يصطدمون بقرار المنع من لجنة الدعم السينمائي والتي تشترط مقابل تمتعهمبالدعم المادي حذف العديد من المشاهد في الفيلم المتعلقة أساسًا بالإرهاب والجريمة والتعصب فيرفضون الأمر ويقررون مقابل ذلك السطو على احد البنوك على طريقة الأفلام البوليسية الايطالية وينجحون في مخططهم لتكون النهاية السعيدة بانجاز الفيلم وعرضه في كان.الفيلم من بطولة ثلة من الممثلين التونسيين : محمد علي بن جمعة ومحمد قريع وعبد المنعم شويات ومحمد علي النهدي (مخرج المشروع) ودرة زروق وجمال المداني. ويتناول بطريقة كوميدية ساخرة قضية الرقابة والحد من حرية الإبداع في تونس كما يتناول بشكل كاريكاتوري نقد العديد من الشخصيات الهامة والمؤثرة في وزارة الثقافة التونسية. سيني شيتا هو رد مباشر من المخرج إبراهيم اللطيف على وزارة الثقافة وتحديدا لجنة الدعم التي رفضت في وقت سابق تمويل مشروعه السينمائي. حيث قال في وثيقة مكتوبة مصاحبة للفيلم "هل من طريقة أفضل لعكس وضعية السينما التونسية – خوف و انعدام جرأة هيئات الدعم، نظام إنتاج غير ناجع لعدم استقلالهعن نظام الدعم – باستثناء الهزل و السخرية ؟ هذا الفيلم الذي أردته شهادة تقدير وإعجاب للسينما الإيطالية القريبة منا (نجد في الفلم إيحاءات هزلية لمشاهد أسطورية من فليم"دولتش فيتا" أو "سارق الدراجة"، مع إيحاءات لروبرتو بانيني)،هو وليد الرفض المتواصل الذي واجهته شخصيًا من قبل هيئة دعم السينما هذه التي سبق لها أن مثلت جوهرة وزارة الثقافة التونسية ... في الفيلم، يتمكن شاهين، المخرج، من إتمام الإخراج أنا أيضا…" كما اعتبر اللطيف في احد تصريحاته ان الرقابة المفروضة على الفن السابع لاتنحصر فقط في شخص المبدع بل تتجاوزها لتشمل شعبا بأسره من خلال حرمانه من الحديث عن مشاغله وقضاياه بشكل حر. وفي المقابل كرم الشريط في لمسة وفاء معبرة رواد السينما العربية العملاق الراحل يوسف شاهين وفقيد السينما التونسية المنتج الراحل احمد بهاء الدين عطية من خلال شخصيتي "حميد" و"شاهين" المدرجتين في العمل. آمال الهلالي - ايلاف
2056
|