قال فريق من علماء الآثار الدوليين إنه اكتشف المكان الذي ولد فيه الإمبراطور الروماني فيسباسيان إلى الشمال من روما وهو يعتقد أنه تمّ تشييده قبل حوالي ألفي سنة.
وحكم فيسباسيان الامبراطورية الرومانية في القرن الأول بعد الميلاد، وهو الذي أمر ببناء مدرج الكولوسيوم، الذي يعد أحد أهم المعالم الأثرية في إيطاليا.
وذكرت وكالة الأنباء الإيطالية "آكي" أن علماء الآثار يعتقدون أن الإمبراطور ولد في منطقة وادي فالاكريني قرب بلدة جيتاريل الجبلية التي تبعد نحو 130 كيلومتراً عن العاصمة روما.
وقالت الباحثة البريطانية هيلن بترسون، التي شاركت في برنامج البحث عن مسقط رأس الإمبراطور، "ذكر المؤرخ الروماني القديم سيوتونيوس أن فيسباسيان ولد في منطقة وادي فالاكريني، مشيرة إلى أن "المسح الميداني والناس المحليين قالوا لنا إن هذا المكان لا بدّ أن يكون مسقط رأس فيسباسيان".
وفيسباسيان هو الامبراطور الروماني التاسع وحكم ما بين عام 69 و79 بعد الميلاد، ويعتقد بأن نشأته كانت متواضعة وعاصر سلالة فلافيان، التي لم تحكم لفترة طويلة بسبب الحروب الأهلية التي أعقبت وفاة الامبراطور نيرون سنة 68 بعد الميلاد.
وعثر علماء الآثار، وعددهم ما بين 30 و60 شخصاً خلال أعمال التنقيب الأخيرة على أرضيات من الرخام والفسيفساء الباذخة في الموقع الذي تبلغ مساحته ما بين ثلاثة آلاف وأربعة آلاف متر مربع في فيلا فالاكريني، بحسب ما قالت بترسون.
كما عثر هؤلاء على أوانٍ وقطع نقود مختلفة وسيراميك ومصنوعات معدنية في الموقع الذي يقع على ارتفاع حوالي 820 مترا فوق مستوى سطح البحر، ويطل على وادي فالاكريني.
وقالت بترسون إن العلماء يأملون في الحصول على المزيد من هذه الآثار خلال عمليات البحث التي سوف تستأنف في شهري يوليو/تموز وأغسطس المقبلين.
واستخدم علماء آثار من الكلية البريطانية في روما وجامعة بيروجيا المسوحات الجيوفيزيائية من أجل تصوير المبنى المدفون تحت التراب بواسطة الأشعة السينية.
وقالت بترسون "من الواضح أن المكان كبير جداً"، مضيفة "إن الرخام الذي استخدم لرصف أرضية الفيلا تم استيراده من جميع دول البحر الأبيض المتوسط".
وتابعت "اكتشفنا أيضاً حمامات رومانية وحدائق وغرف طعام ولكننا لم نكتشف حتى الآن سوى جزء صغير من الفيلا لأن الحفريات بدأت فقط في العام 2007".
وتقع الفيلا على طريق رئيسي في روما يربط ما بين العاصمة روما وشمال شرق الشاطئ الادرياتيكي الإيطالي وكان يستخدم كطريق لنقل الملح.
من جانبه قال فيليبو كواريلي، وهو عالم آثار متقاعد كان يدرس في جامعة بيروجيا وهو مساعد مدير مشروع البحث والنقيب في الموقع إن أعمال التنقيب في فالاكريني بدأت بعدما قال مزارع إنه عثر قطعة من الرخام عليها كتابات باللاتنية كانت موجهة إلى زعيم محلي.
إعـــــلان
كل عام وانتم بخير
رمضان مبارك، وكل عام وانتم إلى الله أقرب